بوابة صيدا
في 21 تموز / يوليو 1905 حاول " الاتحاد الثوري الأرمني" اغتيال خليفة المسلمين السُلطان عبد الحميد الثاني، في العاصمة العثمانية إسطنبول.
خطط " الاتحاد الثوري الأرمني" لقتل السلطان العثماني واتفق مع خبير متفجرات مرتزق أجير، يدعى « تشارلز إدوارد جوريس» في بلجيكا لتنفيذ عملية الاغتيال..
كان السُلطان عبد الحميد يشعر أن هناك مخطط يدبر لبلاده، فشدّد على الأرمن تحركاتهم بعد قمع ثورتهم، وشدد على اليونانيين بعد هزيمتهم أمام العثمانيين، وكان يعلم بتآمر اليهود عليه بعد رفض منح قطعة أرض لليهود في فلسطين، أو حتى السماح لهم بالسكن فيها.. فكان الخليفة حذراً، وكانت السلطات العثمانية تتوقع أمراً ما يُدبر في الخفاء.
دخل «جوريس» عاصمة الخلافة الإسلامية إسطنبول كسائح، وعمد إلى مراقبة السلطان لمدة من الزمن، حتى تأكد أنه يصعب الوصول إليه، إلا أثناء خروجه من مسجد "يلتز" في إسطنبول بعد صلاة الجمعة ولمدة زمنية قصيرة جدا، لا تتغير أبداً..
فخطط لاغتياله في هذه المدة، وعمل على تنفيذ الخطة بوضع قنبلة في عربة تُركت على الطريق لتنفجر أثناء مروره، وتم توقيت انفجارها في الوقت التي يصل فيه الخليفة إلى هذه النقطة بعد خروجه من المسجد في يوم الجمعة.
في اليوم المحدد، خرج الخليفة من المسجد، ولكن، خلافاً للعادة، قام شيخ الإسلام "جمال الدين أفندي" باعتراض طريق الخليفة ليحدثه ببعض الأمور، فانفجرت القنبلة في الوقت المحدد، وقبل وصول الخليفة إلى المكان، ولم يتضرر الخليفة، و لكن أسفر الانفجار عن استشهاد 26 شخصاً، وإصابة 59 آخرين..
تم اعتقال عدد من المشتبه بهم، من بينهم " تشارلز إدوارد جوريس"، وبدأت محاكمتهم، وبدأت الضغوط الغربية على الخلافة العثمانية لوقف هذه المحاكمات، وتم الحكم بالإعدام على جميع المشتركين في هذه المؤامرة، إلا أن الدول الأوروبية رفض قرار المحكمة، وطالبت بتسليم "جوريس" وضغطت على الخليفة، مما اضطره لتسليمه، وتنفيذ الحكم ببقية المتهمين..
ـــــــــــ
إقرأ أيضاً