د. خالد عبيد العتيبي ـ بوابة صيدا
في بداية رمضان خرج الشيخ عثمان الخميس، فطعن في حماس ووصمها بالانحراف، ودعا – بزلة لسان كما قال لاحقًا – إلى “تدميرها”، ثم اعتذر، لكن الجرح انكشف.
وفي نهاية الشهر، خرج عدنان إبراهيم، فاستنكر عملية 7 أكتوبر، واعتبر أن غزة تم التضحية بها، وأن حماس أخطأت وعليها الاعتذار، وكأن المجازر التي ارتكبها الاحتلال نتيجة “طيش المقاومة”، لا وحشية العدو!
اختلف الرجلان في المرجعية الشرعية، وتوحّدا في الخطاب:
طعنٌ في المقاومة، وتجاهلٌ للعدو، وتكرار لرواية المحتل بلسان عربي!
فالطعن في زمن المعركة ليس اجتهادًا… بل خذلان مغلّف، وخطاب يُفرح العدو، ويُضعف الصف!
نقولها بوضوح: حماس ليست معصومة، ولكن العدو من يحتل ويقصف ويحاصر ويقتل، لا من يقاوم ويصبر ويدفع الثمن!
فمن لم يستطع نصرة المجاهدين، فليصمت!
أما أن يُجمع أصحاب المنابر على نقد حماس في زمن المجازر والخذلان العربي "الرسمي"، فتلك سقطة أخلاقية، قبل أن تكون سقطة فكر !