لَقد انتكَس حَالكَ بَعدَ أن أوشكتَ عَلَىٰ الإبتِدَاءِ فِي الطَرِيق!
لم تَعد مُحافظًا عَلَى ٱلسُّنَن، رُبَّما هِي رَكعةٌ مَا قبل الفَجَرِ لِقلَةِ جُهودِهَا.
هَجرتَ وِردَكَ اليَومِي، هَجرَتَ أذكارَكَ، كُنت تُجاهدُ إن فَاتتكَ فِي الصَّبَاحِ تُرددهَا ليلًا، أصبَحتَ لَا تَذكُرهَا لَا لَيلًا وَلَا نَهارًا!
- وماذَا عن قِيَامكَ وِتَطَوعِكَ لِلْخَيرِ؟!
- أينَ أنتَ مِمَّن يَتزَاحَمُون لَيلًا لِلوقُوفِ عَلَى بَابِ الرَّحمٰن!
وَهُو يَقولُ هَل مِن سَائلٍ هَل مِن دَاعٍ هَل مِن مُستَغفِرٍ؟!
أشغلَتكَ حَياتُكَ المُنتَهيَة عَن حَياتِك الأَبَدِيَّة فَلم يعُد لِلصَدقَة مَكَانٌ من مالك!
حَتَّى ٱلفُروضَ الأسَاسِيَّة رُبَّما تَم تَأخِيرهَا حَتَّى تُنجِز مَا فِي يَدكَ مِن مَشاغِل راحلَة!
- أينَ حَالُكَ مِن رَسَآئِل اللَّـه لكَ!
- لمَاذَا تُصرُ عَلَىٰ الإلتِفَات واللَّـه أمَامَك؟!
أينَ جهَاد هَواك ومُخَالفَتهِ فِي الرُّشد!
لم تَعد تُذرفُ عَيناكَ دُموع النَّدم، كَاد قَلبكَ أن يَموتَ دُونَ مَوت؛ يَحسبُكَ النَّاس على خَيرٍ!
وإنكَ فِي الخَفَاءِ أشَّر لِنفسَك مِن نَفسِكَ!
يَا مِسكِينُ أينَ وصَلت وأي بَاب قَرعتَ؟!
صُحبتُكَ، حَالُكَ، أَبَواكَ، أينَ هُم مِن اخِتِيارَاتِك وبِرّكَ؟!
بِربِّك احذَر ٱلالْتزَامَ الأَجْوَف، الظَّاهرِي..
عُد وَكَفاك ادّعاءً وَ تَبرِيرَاً..
ألَم يَأن لِقلبِكَ أن يَرجِع.. ألَم يَأِن؟!
(مواقع التواصل الاجتماعي)